السيد علي الحسيني الميلاني

310

نفحات الأزهار

وفيه : " حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون الأودي أن عمرو بن الخطاب لما حضر قال : ادعوا إلي عليا وطلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعدا ، قال : فلم يكلم أحدا منهم إلا عليا وعثمان فقال : يا علي ! لعل هؤلاء القوم يعرفون لك قرابتك وما آتاك الله من العلم والفقه ، فاتق الله وإن وليت هذا الأمر فلا ترفعن بني فلان على رقاب الناس ! وقال لعثمان يا عثمان : إن هؤلاء القوم لعلهم يعرفون لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنك وشرفك ، فإن أنت وليت هذا الأمر فاتق الله ولا ترفع بني فلان على رقاب الناس ! فقال : ادعوا لي صهيبا فقال صل بالناس ثلاثا وليجتمع هؤلاء الرهط فليخلوا فإن أجمعوا على رجل فأضربوا رأس من خالفهم " . وأخرج البخاري الخبر المذكور وهذا نصه " فقالوا : أوص يا أمير المؤمنين ! استخلف ! قال : ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعد ، وعبد الرحمن ، وقال : يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شئ كهيئة التعزية له ، فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة " . وفيه : " فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم فقال الزبير : قد جعلت أمري إلى علي ، فقال طلحة : قد جعلت أمري إلى عثمان ، وقال سعد : قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف ، فقال عبد الرحمن : أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والاسلام لينظرن أفضلهم في نفسه فأسكت الشيخان ، فقال عبد الرحمن : أفتجعلونه إلي والله علي أن لا آلو عن أفضلكم ، قالا : نعم ! فأخذ بيد أحدهما فقال لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الاسلام ما قد علمت فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن ، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك ، فلما أخذ الميثاق قال :